أعظم داعٍ إلى الهدى، وإلى الحق، وإلى الخير هم الأنبياء والرُسل عليهم الصلاة والسلام الذين أرسلهم الله هداية لعباده بما أنزل من كتبه، وشرعه، وأعظم داعٍ إلى الباطل و الشر والهوى هو الشيطان: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾ [فاطر: ٦].
والشيطان لا ينقل الإنسان من الإيمان إلى الكُفر مباشرة، ولكن يخطو به خُطوات من جو الذكر إلى جو الغفلة، ومن سوق الطاعات إلى سوق المعاصي، ومن المُباحات إلى الصغائر: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)﴾ [البقرة: ٢٠٨].
والله سبحانه خلق مخلوقين عظيمين لا نراهما، ولهم تأثيرٌ كبير على قلوبنا، وأرواحنا وهم: الملائكة والشياطين: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣)﴾ [مريم: ٨٣].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾ [فاطر: ٦].
فالشياطين يكثرون مع أهل الغفلة، والملائكة يكثرون مع أهل الذكر كما قال النبي ﷺ:«لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ ﷿ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» أخرجه مسلم (١).