للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالشيطان يشغل الإنسان بالتفكر في الأشياء الصغيرة، ويضيع أوقاته فيها ليحرمه من التفكر في الأشياء الكبيرة، في الأشياء العظيمة من مخلوقات الله، وأسمائه وصفاته، وأفعاله، وعظمة خزائنه، وعظمة وعده ووعيده: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)[سبأ: ٢٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)[النساء: ٣٨].

فالتفكر في الأمور العظيمة، والاشتغال بها عن الأمور الصغيرة هو الذي يزيد الإيمان، ويحرك القلوب والجوارح بطاعة الله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

فالشيطان لا يبالي بصلاتنا ما دام فِكرنا فيما سوى الله ودينه من الأموال والشهوات، فلا يبالي بحركة الجسد ما دام الفكر والهوى معه: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)[الماعون: ٤ - ٧].

فأكبر مفتاح للضلال والإضلال هو إبليس.

والضلال ثلاثة أنواع:

١ - ضلالٌ كلي.

٢ - وضلالٌ جزئي.

٣ - وضلالٌ دعوي.

<<  <  ج: ص:  >  >>