والله خلق الإنسان في ظُلمات ثلاث في بطن الأم، والدنيا كلها ظلمات إذا لم يوجد فيها نور الهداية، والقبر كله ظلمات على أهل الضلال، ويوم القيامة مقدار خمسون ألف سنة كله ظُلمه إلا على أهل الإيمان والهداية، وجهنم أظلم ما خلق الله كما قال الله ﷿ عن أهل النار: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧)﴾ [يونس: ٢٧].
فالبشرية كلها جاءت من الظلام، وتعيش في ظلام، وتمشي إلى ظلام إذا لم توجد عندها هداية: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥٧)﴾ [البقرة: ٢٥٧].