للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وغيرهم من الكفار، والأولاد يأخذون من النساء لأنهم معهن أكثر الوقت، ويرون إحسانهن إليهم في كل وقت.

فكيف تحمل نسائنا مسئولية جُهد الهداية مع الرجال سواءً بسواء؟ فالذي يمشي في الدعوة وحده بدون زوجته إنما يمشي في الجُهد بقدم واحدة، والذي يمشي بقدم واحدة يسقط، لهذا يجب أن نُشرك النساء معنا في جُهد الدعوة، والمرأة تعرف زوجها تمامًا هل هو تقي أو فاجر؟.

فكيف تُقبل الدعوة في البيوت؟.

النبي صلى الله عليه وسلمإذا دخل بيته كان في خدمة أهله، ونحن إذا دخلنا البيوت غالبًا فلانة أعطني القهوة، هاتي الطعام، اغسلي الملابس، نظفي المنزل، أوامر ثقيلة على النفس، فلابد أن نعكس الأمر ونكون نحن في الخدمة تواضعًا لله ليحب أهلنا الدين من خلال أخلاقنا، فقبولنا عند الناس بأخلاقنا، لا بأموالنا: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)[الأعراف: ١٩٩].

قال رسول الله : «خَيْرُكُمْ خيركم لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» أخرجه الترمذي وابن حبان (١).

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)[التغابن: ١٤].


(١) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٣٨٩٥)، وابن حبان برقم: (٤١٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>