للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لكي في خيرٍ من ثابت، قالت: من؟ قال: محمد رسول الله، فوهبها ثابت للنبي ، فتزوجها النبي وجعل عتقها صدقة.

ثم جاء أبوها بنوق كثيرة ليفتدي ابنته، وأخفى اثنتان أُعجب بهما، فلما وصل إلى النبي قال: هذا فداء ابنتي، فقال له النبي : وأين الناقتان، فقال أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله.

وامتلأت بيوت الصحابة من أسرى بني المصطلق، فكانوا كلهم عبيدًا في بيوت الصحابة، فلما تزوج النبي جويرية انتشر الخبر، وأعتق الصحابة أصهار النبي ، وكانوا أكثر من مئة بيت، والتعليم في حجور النساء، فالمرأة التي في قلبها الإيمان وحُسن الأخلاق، تُرضع ابنها الإيمان والأخلاق الحسنة، والتي في قلبها حب الدنيا ترضعه حب الدنيا.

فكل مرضعات الدنيا أمام قصر فرعون يردن إرضاع موسى لينلن أجرًا من فرعون، لكنه لم يقبل واحدة منهن: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (١٢)[القصص: ١٢].

ومحمد يتيم مكة لا تأتيه المرضات لأنه لا أب له، ويتيم مصر فرعون اجتمعت عليه المرضعات فكل المرضعات دخلن مكة، فزهدن في اليتيم محمد ولكن حليمة السعدية قالت: لا أرجع لأهلي وليس معي أحد، فذهبت لعمه أبي طالب تسأله اليتيم ترضعه فقال من أنتِ؟ قالت: حليمة السعدية، فقال: نعم الاسم حلم وسعد فيه خير الدنيا والآخرة، ففازت به فكم من البركة جاءت في حياتها وفي قومها.

ومن حجور الأنبياء خرج الأنبياء، والصديقين، و الشهداء، والصالحون، والعلماء، ومن حجور النساء خرج فرعون، و قارون، وهامان، وأبو جهل

<<  <  ج: ص:  >  >>