للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سبيل نشر هذا الدين، والشر إذا جاء في النساء تعدى كذلك، فشر النساء تعدى إلى الأنبياء.

فطاغية من الطغاة أراد أن يتزوج ابنة أخيه، فأفتى نبي الله يحي بن زكريا بأن ذلك لا يجوز لذلك الملك، وإن وقع فهو باطل، فزُينت تلك البنت ليدخل عليها ذلك الطاغية، فلما أراد هذا الطاغية أن يدخل عليها رفع يده إليها، قالت: لا تقربني حتى تدفع مهري، فقال لها: ما مهرُك؟ قالت: رأس يحي بن زكريا، فأرسل الطاغية إلى يحي فوجده يصلي في المسجد ساجدًا فقطعوا رأسه، ووضعوا رأسه في طست من ذهب، ثم قُدم إليها.

ويهود خيبر كادوا النبي ، فقد كادته يهودية خيبر زينب سألت: ماذا يُحب نبي العرب؟

قالوا: لحم الذراع من الغنم، فهدت له شاة مصْلية ووضعت السم في الذراع، فلما رفعه النبي إلى فيه قال: إنني مسموم، ولكن النبي أكل منه قليلًا وما زال يؤلمه حتى مات، فجمع النبي النبوة مع الشهادة في سبيل الله.

فالشر إذا كان في النساء تعدى إلى الأنبياء، وكم من الناس ترك الدعوة بسبب شر من النساء، وفي غزوة أُحد المقصود قتل النبي وقتل حمزة، فأما حمزة فقتله وحشي، ثم أخذ كبده في يده وسلمها لهند بنت عتبة، ثم استلم بيده الأخرى قلادتها كما وعدته.

وقالت عائشة: ما رأيت امرأة أعظم بركة على قوم من جويرية بنت الحارث المصطلقية، فالنبي غزى بني المصطلق ففر سيدهم الحارث، وأُسرت القبيلة كلها ومن ضمنهم جويرية بنت ملكهم، وكانت من نصيب ثابت بن قيس بن شماس، فأرادت أن تفدي نفسها، فأتت النبي فقال لها: هل

<<  <  ج: ص:  >  >>