وإبراهيم ﷺ تفكر حتى لا ينقطع هذا الجُهد، جُهد الدعوة إلى الله، جُهد الدعوة إلى التوحيد والإيمان، تفكر لهذا الجُهد ستون سنة يدعو ربه: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠)﴾ [الصافات: ١٠٠].
هل نحن تفكرنا واجتهدنا لأن لا ينقطع هذا الجُهد بعد موتنا، وهل ربينا أولادنا وغيرنا ليقوم بهذا الجهد العظيم إلى قيام الساعة بعدنا.
فسورة مريم سورة المواريث، كلٌ يرث الجُهد ممن قبله فيجب أن نجتهد في من يرثنا في جُهد الدعوة إلى الله من أهلنا ومعارفنا وغيرهم، فالذي عنده جُهد العالم وليس عنده جهد البيت مثاله كالشمعة ما فوقها نور وما تحتها بلاطٌ وظلام.
الذي لم يقم جُهد الهداية في البيت لا يمكن أن يقيم الجُهد في العالم: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].