للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأهلك أولى الناس بمعروفك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)[التحريم: ٦].

فأهلك أولى الناس بمعروفك، وأعظم ميراثٍ تتركه لأهلك هو هذا الجُهد العظيم، وكما نهتم بأعمال المسجد نهتم كذلك بأعمال البيت ليتفق المسجد والبيت في إقامة الدين، فهنا روضة من رياض الجنة، وهنا روضة من رياض الجنة لتمتلئ البيوت بالإيمان والأعمال الصالحة.

وإذا لم تدخل الدعوة البيوت امتلأت بالأموال والأشياء التي تُشغل الإنسان عن الله ﷿، لهذا ندخل إلى بيوتنا بالأخلاق العالية التي تجذب أهل البيت إلى الدين، وإلى أعمال الهداية: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

فالله جعل الزوجة آية: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)[الروم: ٢١].

فالله قَدس الزوجة فهي مقدسة فهي سكن وطمأنينة ورحمة، فكيف تكون رحمة على أهل البيت وعلى من حول البيت؟.

فالله سبحانه جعل المرأة الصالحة في الدنيا جنة في مقابلة الجنة في الآخرة.

قال الله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)[البقرة: ٢٠١].

فالمرأة الصالحة في الدنيا جنتك، ويوم القيامة تسبقك إلى الجنة.

قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (٩)[الانشقاق: ٧ - ٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>