للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورواها للأمة ومازالت تُقرأ وتروى في كل بيت، وفي كل مسجد، وفي كل مدرسة.

فكم كُنْ سبب لدخول الناس في الإسلام وقبائل الناس والعالم كله ينتظر هذا النور الذي يزيل الباطل من العالم: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)[إبراهيم: ٥٢].

والذي جعل جُهد الدين مقصد حياته يعلمه الله إشارات القرآن، والذي يجعل الدنيا مقصد حياته لا يعلمه الله صريح القرآن، وأصول الدعوة كلها في القرآن من النقل لا من العقل.

والدعوة إلى الله، وتحريك الأقدام لزيارة الناس تزيد عاطفة الإيمان وتزيد العاطفة للدين، والأصل الاستقامة على الدين وعلى جُهد الدين في المقام: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)[التوبة: ٧١].

والجولة على الناس لنزول الهداية علينا وعلى الناس، وأكثر ما يُفهم القرآن في الجولة على الناس، وتحصيل الصفات في الجولة على الناس، وكل الأوامر تحيا في زيارة الناس من أجل الله ﷿: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (٦٤)[الفرقان: ٦٣ - ٦٤].

فنتجول في الشوارع لنملأ الجوامع بعباد الله الذين آمنوا.

ففي جولات وزيارات النبي على الناس في الحجّ وفي غيره يحيا الدين في العالم، وصاحب ياسين عظم الله مرة واحدة فعظمه الله إلى الأبد عمل

<<  <  ج: ص:  >  >>