للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

الثامن: من أعظم أسباب الهداية العلم بالله، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وخزائنه، ووعده ووعيده، والعلم بعظمة مُلكه وسلطانه، والعلم بدينه وشرعه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

وقال الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢].

وإذا عرفتم ذلك عظمتم الله وكبرتموه، وحمدتموه، وشكرتموه، وآمنتم به، ووحدتموه، وعبدتموه وحده لا شريك له.

ومن أعظم أسباب الضلالة الجهل بالله، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، والجهل بمُلكه، وسلطانه: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)[الأعراف: ١٧٩].

فأنفع شيء هو العلم، وأخطر شيء هو الجهل، أنا جاهلٌ بالله، جاهلٌ بأسمائه، جاهلٌ بصفاته، جاهلٌ بأفعاله، جاهلٌ بملكه وسلطانه، جاهلٌ بدينه وشرعه، أنا جاهلٌ بنعم الله وإحسانه، أنا جاهلٌ بعذابه وعقابه، آياته الكونية لا تنفعني، وآياته القرآنية لا تخوفني، أنا لا أطيع أمره؛ لأني لا أعرفه، وأنا أفعل ما يسخطه؛ لأني جاهلٌ به: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤) أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا

<<  <  ج: ص:  >  >>