الله ﷿ خلق جميع المخلوقات بأمره الكوني، وخلق الإنسان بيده، ونفخ فيه من روحه، وعلمه أسماء كل شيء، واسجد له ملائكته، وزود هذا الإنسان بآلات العلم، والمعرفة، كما قال سبحانه: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)﴾ [النحل: ٧٨].
والله ﷿ أعطانا أبصارًا نرى بها المخلوقات، وأعطانا بصائر نخترق بها المخلوقات إلى الخالق، ونخترق الصور إلى المصور، فبالأبصار نرى فعل المخلوق، وبالبصائر في القلوب نرى فعل الخالق في المخلوقات: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (١٠٤)﴾ [الأنعام: ١٠٤].
وقال الله تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ [يونس: ١٠١].