للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالمهاجرون بذلوا أنفسهم وأموالهم وأوقاتهم وأفكارهم في سبيل إعلاء كلمة الله والأنصار كذلك، فلابد لحصول الهداية من التضحية وروح التضحية البذل والترك، البذل من أجل إعلاء كلمة الله، والترك من أجل إعلاء كلمة الله.

المهاجرون بذلوا وتركوا، والأنصار بذلوا وتركوا، فجاء النصر ونزلت الهداية، وجاء الرضوان من رب العالمين: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)[التوبة: ١٠٠].

وكما أنه لحصول النور لابد من الفتيلة والزيت في السراج، ليظهر الثالث وهو النور فكذلك لحصول الهداية لابد من التضحية بالبذل والترك من أجل إعلاء كلمة الله، فالمهاجرون في مكة بذلوا وتركوا من أجل لا إله إلا الله فامتلأت قلوبهم بلا إله إلا الله، وكانوا سببًا لنشر لا اله إلا الله في العالم.

فالمهاجرون بذلوا أنفسهم وأموالهم وأوقاتهم وأفكارهم في سبيل إعلاء كلمة الله: ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩)[التوبة: ٨٨ - ٨٩].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)[الحجرات: ١٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>