فمن صار على هدي القرن الأولى، وبذل مثل ما بذلوا، وأعطى كما أعطوا، وترك كما تركوا لحق بهم، ونال من الخير ما نالوا: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)﴾ [الحشر: ١٠].
وقال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)﴾ [الجمعة: ٤].
الذين أنعم الله عليهم هم من وفقه الله للهداية والاستعانة في حدود الشريعة فهو على الصراط المستقيم، فهذا منهج الذين أنعم الله عليهم، وهم المسلمون أما اليهود فقد عرفوا الحق وتركوه، والنصارى عرفوا الحق وضلوا عنه، والمسلمون عرفوا الحق وعملوا به، فإذا كانت العبادة في نفس هذا الصراط المستقيم فهي نافعة مقبولة، وإلا كانت ضارة مردودة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ [الفاتحة: ٢ - ٦].