للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (٧)[الروم: ٦ - ٧].

والعلم بالله، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله من أعظم أسباب الهداية، فلابد للقلب أن يعلم أن الرزق من الرزاق، وأبوابه وأنواعه كثيرة، والعلم من العليم، وأبوابه وأنواعه كثيرة، والهداية من الهادي وأبوابها وأنواعها كثيرة: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١)[الحجر: ٢١].

وقد أمرنا الله سبحانه بطلب الهداية منه بقوله سبحانه: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)[الفاتحة: ٦].

وقوله ﷿ في الحديث القدسي: «يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ» أخرجه مسلم (١).

ومن دعاء النبي : «اللهم إني أسالك الهدي، والتقى، والعفاف، والغني» أخرجه مسلم (٢).

وقوله: اللهم اهدني فيمن هديت.

وهدى الله ﷿ هو الهدى وكل ما سواه ضلال: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٧١)[الأنعام: ٧١].

وقال الله تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (١٧)[الكهف: ١٧].


(١) أخرجه مسلم برقم: (٥٥/ ٢٥٧٧).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٧٢/ ٢٧٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>