للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإلا فلماذا طلب الهداية مع أن المؤمن مهتدى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)[الأنعام: ٨٢].

والجواب أن الهداية ثلاث أنواع:

o هداية مطلوبة

o وهداية موجودة

o وهداية مفقودة.

ولكل هداية أسباب وثمرات:

الهداية الموجودة هي: الهداية للإيمان بالله، وتوحيده، وعبادته بموجبها: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)[الحجرات: ١٧].

والهداية المفقودة هي: طلب الزيادة من أنواع الهداية التفصيلية التي لم تكن موجودة من الزيادة في معرفه الله بأسمائه، وصفاته، وأفعاله، ومعرفة عظمة ملكه وسلطانه، ومعرفة أحكامه ودينه وشرعه، ومعرفة سُبل رضاه، ومعرفة أركان الإيمان والعمل بموجب ذلك.

فهذه الهداية المفقودة نحصل عليها بالنظر في الآيات الكونية والتدبر للآيات القرآنية، والتعبد لله بكل ما جاء عن الله ورسوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

والهداية المطلوبة هي: كمال معرفة الله بأسمائه، وصفاته، وأفعاله، ومعرفة جلاله وجماله، ومعرفة عظمة ملكه وسلطانه، ومعرفة نعمه وإحسانه، ومعرفة دينه وشرعه، ومعرفة وعده ووعيده، والعمل بموجب هذه المعارف

<<  <  ج: ص:  >  >>