للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو أُمر بأن يصبر في الدعوة إلى الله بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر على الحرق والقتل لأطاع كما فعل إبراهيم، وزكريا، ويحيى عَليهمُ الصَلَاةُ والسَلَامُ، ولو أُمر بالهجرة من أجل إعلاء كلمة الله لأطاع كما فعله كل نبي: ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩)[الصافات: ٩٩].

وفعله المهاجرون من هذه الأمة: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)[التوبة: ١٠٠].

وهذا مقامٌ عظيمٌ شديد هائل، وأكثر الخلق لضعف إيمانهم لا طاقة لهم به، ونحن في مقدمتهم فنسأل الله العفو و المغفرة، ونسأله أن يهدينا صراطه المستقيم، وأن يهدينا سواء السبيل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٢ - ٧].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)[الأنعام: ١٥٣].

والمُهتدى حقاً من ركب مراكب الإيمان والتقوى في كل حال، وفى كل وقت، وفى كل مكان، وفى كل زمان فإذا نزلت به نعمة ركب مركب الشكر: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)[سبأ: ١٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>