وبسبب فكر الهداية القاتل والمقتول في الجنة، وبسبب فكر الهداية، والدعوة إلي الله ليبذل الإنسان نفسه ليُقتل في سبيل الله، ويحيا الدين، فجُهد الهداية له كل الأوقات: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].
والقتال في سبيل الله له بعض الوقت، وبفكر الهداية ينتشر الدين: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ [آل عمران: ١٠٤].
وقال الله تعالى: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].
وبفكر الشهادة لا ينتشر الدين بل يبقى الدين، وحب الشهادة من ثمرات الهداية، فأول عمل وأفضل عمل وأكبر عمل فكر الهداية قبل فكر الشهادة.
وبفكر الهداية من قاتلك من أجل الدين يقاتل معك من أجل الدين، فأبو سفيان وخالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل، وعمرو بن العاص هؤلاء قاتلوا المسلمين وهم كفار، ثم قاتلوا معهم بسبب فكر الهداية، والله تعبدنا بالمشي في الشوارع للدعوة إلي الله قبل المشي إلي الصلاة في المساجد والجوامع: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (٦٤)﴾ [الفرقان: ٦٣ - ٦٤].