وللحصول على حقيقة الهداية لابد من المجاهدة، وترك المحبوبات من العلائق، والعوائد؛ فلا يتعلق العبد إلا بالله، ولا يتوكل إلا عليه، ويترك العادات من أجل السنن، ويجتنب العوائق وهي المعاصي، وأخطر جُرم حب الدنيا، فحب الدنيا رأس كل خطيئة: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٣٣)﴾ [لقمان: ٣٣].
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
ومن دخل جنات المعارف الإلهية أدخله الله جنات الدار الآخرة يوم القيامة، ومن عرف الله حقًا لم يتعلق بغيره أبدًا: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
فالصلاة، والصيام، والصدقة، والأدعية، والأذكار، وطاعة الله ورسوله أحب إلينا من الجنة؛ لأن في العبادات مرضاة ربي، وفي الجنة مرضاة نفسي، و الجنة موعود، والله مقصود: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (٤٢)﴾ [النجم: ٤٢].