فماذا فعل الله به بعد هذه الجرائم المتوالية أخرجه الله وجنوده فأغرقهم في البحر: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥)﴾ [الزخرف: ٥٥].
وما عند الله يناله العبد من ربه بكثرة إحسانه: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾ [الأعراف: ٥٦].
فأحسن أيها العبد الذي هداك الله لمعرفته والعمل بشرعه أحسن بأقوالك وأعمالك وأخلاقك وأموالك، فأحسن في عبادة ربك، وأحسن إلى والديك، وأحسن إلى الناس، وأحسن في تجارتك، وأحسن إلى موكليك، وأحسن إلى زبائنك فإحسانك يحقق أهدافك من الدعاء، فالدعاء حظك من القرب من الله، ومضمون الدعاء يحققه إحسانك إلى الناس:«وَالله فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» أخرجه مسلم (١).