للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطاغي بجبروته أن يرد الناس إلى الله ويرجعهم إليه إذا شردوا عنه: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٢٩)[الأنعام: ١٢٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (٧)[الفتح: ٧].

فدور هذا الطاغي بجبروته أن يرد الناس إلى الله ويرجعهم إليه إذا شردوا عنه: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٤٣)[الأنعام: ٤٣].

فالجبابرة والطغاة عصيّ بيد الله ينتقم بها من الظالمين ثم ينتقم منها، فطغيان الجبابرة وشدتهم وجبروتهم وقهرهم يرد المؤمنين إلى ربهم فهم نصرٌ سلبي للمؤمنين: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ (٢)[الحشر: ٢].

فإذا انحرف الناس عن الهدى وتجاوزوا حدود الله غضب الله عليهم فأرسل إليهم طاغية من الطغاة يردهم إليه كما حصل من فرعون لبني إسرائيل.

فلرد الناس إلى الحق يرسل الله إليهم في هذه الأمة طاغية من الطغاة يردهم إليه، إن أحسنت إليه لم يقبل وإن أسأت لم يغفر وإن رأى خيراً كتمه وإن رأى شراً أذاعه، فما من طاغي إلا ويرد الناس بطغيانه وهو لا يعلم إلى باب الله: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤)[القصص: ٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>