وأبوهم جميعاً آدم ﷺ، ولا شك أن المخلوق المكلف أفضل من غير المكلف، والملائكة أفضل من الجن، والبشر المؤمنون أفضل من الملائكة، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤)﴾ [آل عمران: ٣٣ - ٣٤].
فالله ﷿ خالق كل شيء، هو خالق هذا الكون العظيم، العلوي منه والسفلي، سماواته وأرضه، وشمسه وقمره، وليله ونهاره، وما في السموات والأرض من خلق، ومن أمم، ومن سنن، ومن جماد ونبات، ومن إنسان وحيوان: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
والله وحده هو الذي خلق هذا الليل الطامي، السادل، الشامل، الساكن، البارد.
وهو سبحانه الذي خلق هذا الفجر الأبيض المتفتح في سدف الليل، وهو سبحانه خالق هذا الصبح الذي إذا تنفس دب النشاط في الحياة والأحياء،