الله ﷿ هو الذي خلق السموات والأرض، والشمس والقمر، وخلق الليل والنهار: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١)﴾ [الأنعام: ١].
والله ﷿ خلق النهار، وجعل من أعظم آياته الشمس، وخلق الليل، وجعل من أعظم آياته القمر: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧)﴾ [فصلت: ٣٧].
والفرق بين خلق الله، وخلق الناس:
أن الخلق المنسوب إلى الله إيجادٌ بعد عدم وتحويل وتغيير.
وخلق الله يتميز بالنمو والتكاثر، والحياة والحركة، والخلق المنسوب إلى الناس مجرد تغيير وتبديل، فالله خلق الخشب والحديد من عدم، ولا يمكن للبشر خلقهما.
لكن الإنسان يستطيع أن يحول الخشب إلى باب، والحديد إلى سيارة، يحوله من صفة إلى صفة؛ لكن إيجاده من عدم مختصٌ بالله وحده لا شريك له: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
وخلق الإنسان يسمى خلقًا مجازًا؛ لأن الله خلق الإنسان وما يعمل كما قال سبحانه: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [الصافات: ٩٦].