وهو سبحانه خالق هذه الشمس الجارية، وهذا القمر الساري، والكواكب المبثوثة، والنباتات المختلفة، والزروع المتنوعة، والبحار المسجرة، والأنهار الجارية، والجبال الراسية، فمن هذا خلقة ومن هذه قدرته، ومن هذه عظمته ومن هذا ملكه، أيحتاج إلى البشر، أو إلى عبادة البشر: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)﴾ [فاطر: ١٥].
أنتم الفقراء إلى الله في خلقكم، وفي إمدادكم بالأرزاق، وفي إنزال المنهج الذي تسيرون عليه، أنتم الفقراء إلى الله في الهواء الذي تتنفسون منه، والماء الذي تشربون، والطعام الذي تأكلون.