للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

• التفكر في عظمة خلق الخالق :

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦)[الحجر: ٨٦].

وقال الله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)[الزمر: ٦٢ - ٦٣].

فسبحان الخلاق العليم الذي خلق هذه البشرية كلها من نفسٍ واحدة، وخلق هذه الأرحام التي تدفع، وهذه المواليد التي تتابع، والقبور التي تبلع.

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)[النساء: ١]

وهو سبحانه خالق هذه الشمس الجارية، وهذا القمر الساري، والكواكب المبثوثة، والنباتات المختلفة، والزروع المتنوعة، والبحار المسجرة، والأنهار الجارية، والجبال الراسية، فمن هذا خلقة ومن هذه قدرته، ومن هذه عظمته ومن هذا ملكه، أيحتاج إلى البشر، أو إلى عبادة البشر: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

أنتم الفقراء إلى الله في خلقكم، وفي إمدادكم بالأرزاق، وفي إنزال المنهج الذي تسيرون عليه، أنتم الفقراء إلى الله في الهواء الذي تتنفسون منه، والماء الذي تشربون، والطعام الذي تأكلون.

<<  <  ج: ص:  >  >>