للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

• التفكر في قدرة الله :

الله ﷿ هو الملك القادر علي كل شيء، الذي خلق سبع سماوات، وخلق سبع أراضين، الذي تتنزل أوامره الملكية الكونية، وأوامره الإلهية الشرعية، وأوامره الملكية الجزائية، بين السماوات والأرض بين السماء العليا إلى الأرض السفلى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)[الطلاق: ١٢].

ففي كل سماءٍ من سماواته، وفي كل أرضٍ من أرضه، خلق من خلقه، وأمرٌ من أمره، وقضاءٌ من قضائه: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)[الأعراف: ٥٤].

له الأوامر الكونية، والأوامر الشرعية، والأوامر الجزائية، أحاط علمًا بالكليات والجزئيات، فلا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء قادر على كل شيء، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)[هود: ٥٦].

ومن هذا خلقه، وهذه قدرته، وهذا علمه، فهو الرب حقًا، الملك حقًا، الإله حقًا، الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا

<<  <  ج: ص:  >  >>