فلا إله إلا الله ما أعظم قدرته وقوته: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١)﴾ [فاطر: ٤١].
وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ (١٧)﴾ [المؤمنون: ١٧].
وقال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (٣٢)﴾ [الأنبياء: ٣٢].
والله سبحانه قوي عزيز، قدير على كل شيء، قاهرٌ لكل شيء، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، يعز بأسباب الذلة كما عز أنبياءه وأولياءه مع قلة أعدادهم وعُدتهم، ويذل بأسباب العزة كما أهلك قوم نوح مع كثرتهم، وقوم عاد مع قوتهم، ودمر فرعون مع مُلكه، وخسف بقارون مع كثرة ماله: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٠)﴾ [العنكبوت: ٤٠].
وهو سبحانه القوي القادر، القاهر الجبار، الذي يُنجي بأسباب الهلاك كما أنجى إبراهيم من النار مع اشتعالها: ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩)﴾ [الأنبياء: ٦٩].
وأنجى موسى وقومه من الغرق، ويُهلك بأسباب النجاة كما دمر فرعون وقومه مع ملكه، ويربي سبحانه أولياءه في بيوت أعداءه كما ربى موسى ﷺ في بيت فرعون: ﴿سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٤)﴾ [الزمر: ٤].