للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن من أكبر الظلم والفُحش اتخاذ أندادًا لله من دونه، ليس بأيديهم نفع ولا ضر، بل هم مخلوقون مفتقرون إلى الله في جميع أحوالهم: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: ٩].

وقال الله تعالى: قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)[فاطر: ١٣ - ١٤].

فهؤلاء قد غلطوا أقبح الغلط في عبادة أولئك الأولياء، الله سبحانه هو الولي الذي يتولاه عبده بعبادته وطاعته، وتوحيده والإيمان به، والتقرب إليه بما أمكن من أنواع القربات، وهو سبحانه الولي والمولى الذي يتولى عباده وجميع الخلائق بتدبيره ونفوذ القدر فيهم، ويتولى عباده المؤمنين خصوصاً بإخراجهم من الظلمات إلى النور وتربيتهم بلطفه وعونه: ﴿فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨)[الحج: ٧٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>