وتحركت الكائنات في طلب الرزق والمعاش: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨)﴾ [التكوير: ١٧ - ١٨].
وهو سبحانه خالق هذه الظلال السارية الجارية يحسبها الرائي ساكنة، وهي تدب سائرة في هدوءِ ولطف.
وهو سبحانه خالق هذا النبات النامي المتطلع أبداً إلى النمو والحياة والعلو.
وهو سبحانه خالق هذا الطير الرائح الغادي القافز الراتب، والواثب الذي لا يستقر على حال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (١٩)﴾ [الملك: ١٩].
فمن هداه إلى داره، ومن ساقه إلى طعامه، ومن أمسكه في الجو؟.
وهو سبحانه خالق هذه الخلائق الذاهبة الآيبة، الغادية الرائحة، مما لا يحصيه إلا الله من الحيوانات، والبهائم، والأنعام، وهي تتجول في البر والجو والبحر، في تدافعٍ وانطلاق وانتظام وانسجام.