للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فربنا ﷿ هو الخلاق العليم الحكيم في خلقه وتدبيره: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)[الأعراف: ٥٤].

خلق سبحانه القمر وجعله للتوقيت الشهري، وخلق الشمس وجعلها للتوقيت اليومي، وبها يتبين الليل من النهار، والقمر آية الليل، والشمس آية النهار، وجعل سبحانه في طلوع القمر مصالح، وفي غروبه مصالح، ففي طلوعه نفعٌ لمن ضل الطريق، وفي غروبه نفعٌ لمن هرب من عدو.

قال الله تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (٣٧) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (٣٩) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٤٠)[يس: ٣٧ - ٤٠].

فسبحان من خلق القمر وصوره ونوره، وعلي البروج دوره، وإذا شاء نوره، وإذا شاء كوره، وخلق سبحانه الشمس، وملأها بالنور والحرارة، ففي طلوعها مصالح للإنسان والحيوان والنبات، وفي غروبها مصالح من سكون الخلائق، وهدوئها واستعدادها لعمل جديد في يوم جديد: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧)[فصلت: ٣٧].

أما النجوم فقد خلقها الله ﷿ لثلاث:

o علامات يهتدي بها

o ورجومًا للشياطين

o وزينة للسماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>