للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهي أقسام:

غاربة لا تطلع كالكواكب الجنوبية، وطالعة لا تغرب كالكواكب الشمالية، ومنها ما يغرب تارة، ويطلع أخرى، ومنها ثوابت، ومنها سيارات، ومنها بيضاء، ومنها حمراء، ومنها كبير، ومنها صغير.

فسبحان الخلاق العليم الذي خلقها لحكمه ونفع عباده: ﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦)[النحل: ١٦].

وقال الله تعالى: ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢)[فصلت: ١٢].

والله ﷿ خلق السموات، وملأها بمن خلقهم من نور، وهم الملائكة، فهي مكان الطاعات التي كلها نور، فليس في السماء موضع قدم فيه معصية، بل كل العالم العلوي طاعات، وكله نور.

وخلق سبحانه الأرض وملأها بكل ما يحتاجه الإنسان والحيوان، وأسكن فيها آدم وذريته الذين خلقهم الله منها، وجعلهم خلفاء فيها.

فهي أمهم التي فيها جميع حوائجهم: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٢)[عبس: ٢٤ - ٣٢].

فالأرض مائدة مفتوحة لآدم وذريته، فيها أنواع الأشجار والثمار والحبوب، والمعادن واللباس والمياه وغيرها من النعم التي لا تُعد ولا تحصى.

فهذه النعم العظيمة جعلها الله للإنسان في الأرض، مع أن الدنيا سجن المؤمن فكيف الحال في الجنة التي فيها ما لا عينُ رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ

<<  <  ج: ص:  >  >>