والفطرة البشرية بينها وبين هذا الكون الذي نعيش فيه لغة خفية غنية، تسمع لهذا الكون، وتعقل عنه.
إن النظر إلى ما في السماوات والأرض يمد القلب والعقل بزاد من المشاعر والتأملات الإيمانية، وزاد من الاستجابات والتأثرات، وزاد من سعة الشعور بالوجود، وزاد من التعاطف مع هذا الوجود، وذلك كله يملأ القلب بالإيمان، ويوحي إليه بوجود الله، وبجلال الله، وتدبير الله، وبحكمة الله وبعلم الله وبرحمته: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤٣) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)﴾ [الإسراء: ٤٣ - ٤٤].
إن غذاء القلوب يكون بسبعة أشياء، وكلها مذكورة في القرآن الكريم:
معرفة الله، ومعرفة أسمائه الحسنى، ومعرفه صفاته العلى، ومعرفه أفعاله الحميدة، ومعرفه خزائنه العظمى، ومعرفه وعده بالثواب لمن آمن به، ومعرفه وعيده بالعقاب لمن كفر به.