للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا تعطلت أجهزه الاستقبال والتفكر، والتأمل والاستجابة، في الإنسان، فلا سبيل إلى قلبه وعقله، لإقناعه بالجدل والمناظرة، إنما يكون السبيل إلى علاجه، هو محاولة تنبيه أجهزه الاستقبال والاستجابة فيه، واستجاشة كوامل الفطرة في كيانه، لعلها تتحرك وتسلك الصراط المستقيم، وتهتدي إلى ربها الخلاق العليم.

إن لفت الحس والقلب والعقل إلى ما في السماوات والأرض من آيات ومخلوقات، وسيلة من أكبر وأعظم الوسائل لاستحياء القلب الإنساني الميت، لعله ينبض ويتحرك، ويتلقى ويستجيب.

قال الله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨)[ق: ٦ - ٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>