للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (٣٩) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٤٠)[يس: ٣٨ - ٤٠].

وفي اختلاف الليل والنهار آيات.

واختلاف الليل والنهار يكون من وجوه متعددة:

الأول: من جهة النور، فالليل مظلم، والنهار مضيء: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (١٢)[الإسراء: ١٢].

ثانيًا: من جهة الطول والقصر، أحيانًا يطول الليل، وأحيانًا يطول النهار، وأحيانًا يتساويان، كما قال سبحانه: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٦١)[الحج: ٦١].

الثالث: من جهة الجو، فتارة يكون الليل باردًا، وتارة يكون الليل حارًا، وتارة يكون معتدلًا، وكذلك النهار تارة يكون حارًا، وتارة يكون باردًا، وتارة يكون معتدلًا.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)[آل عمران: ١٩٠].

الرابع: من جهة المنافع كالخصب والجدب، فتارة تكون الدنيا خصبًا وربيعًا ورخاءً، وتارة تكون جدبًا وقحطًا وسنين: ﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (٤٤)[النور: ٤٤].

الخامس: من جهة السلم والحرب، فتارة تكون الدنيا سلمًا، وتارة تكون حربًا: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (١٤٠)[آل عمران: ١٤٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>