ثانيًا: من جهة الطول والقصر، أحيانًا يطول الليل، وأحيانًا يطول النهار، وأحيانًا يتساويان، كما قال سبحانه: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٦١)﴾ [الحج: ٦١].
الثالث: من جهة الجو، فتارة يكون الليل باردًا، وتارة يكون الليل حارًا، وتارة يكون معتدلًا، وكذلك النهار تارة يكون حارًا، وتارة يكون باردًا، وتارة يكون معتدلًا.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾ [آل عمران: ١٩٠].
الرابع: من جهة المنافع كالخصب والجدب، فتارة تكون الدنيا خصبًا وربيعًا ورخاءً، وتارة تكون جدبًا وقحطًا وسنين: ﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (٤٤)﴾ [النور: ٤٤].
الخامس: من جهة السلم والحرب، فتارة تكون الدنيا سلمًا، وتارة تكون حربًا: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (١٤٠)﴾ [آل عمران: ١٤٠].