والبحر هذا الماء السائل أكبر من اليابسة، وهو يُقارب ثلاثة أرباع الأرض، والبحار نوعان، وفي كل نوعٍ مخلوقات عظيمة لا تعيش في البحر الأخر: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢)﴾ [فاطر: ١٢].
فسبحان القادر العظيم الذي خلق هذه البحار العظيمة، حُلوها ومُرها، وجعل بينهما برزخًا، فلا يتداخلان ولا يختلفان: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (١٩) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (٢٠)﴾ [الرحمن: ١٩ - ٢٠].