للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويوم القيامة تُفَجر البحار: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (٣)[الانفطار: ٣]

وتُسجر البحار نارًا: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦)[التكوير: ٦].

فهذا البحر العظيم الذي يحيط بالأرض من كل جهة، خلق الله فيه مخلوقات عظيمة، وملأه بالمخلوقات من أسماك وحيوانات لا يحصيها إلا الله، ولولا أن هذه الأسماك يأكل كبارها صغارها، لصار البحر قطعة من اللحم.

فسبحان الخالق الذي خلق، الذي يربي خلائقه في البر والبحر والجو، وفي السموات وفي الأرض: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦)[الجاثية: ٣٦].

ويعيش في هذا البحر مخلوقات عظيمة، ومن أعظم المخلوقات التي تعيش في هذا البحر الحوت، فقد خلق الله في هذا البحر أكثر من مليون نوع من الأسماك المختلفة الأحجام، والألوان، والأوزان، والأشكال، والطعوم.

والحوت من أعظم الأسماك التي عرفها البشر، وهي تلد ولادة، وما سواها يبيض بيضًا، هذا الحوت يبلغ طوله في المتوسط ثلاثون مترًا تقريبًا، ويزن مائة وخمسين طنًا تقريبًا، ويعيش في المحيط المتجمد الجنوبي، ويُستخرج من الحوت خمسون طنًا من اللحم وخمسون طنًا من الدهون وتسعون برميلًا من زيت الحوت، ويزن لسانه خمسمائة كيلو، ويأكل كل يوم أربعة أطنان، وإذا أرضع الحوت وليده فالرضعة الواحدة تبلغ ثلاثمائة كيلو جرام تقريبًا، ووجبة الحوت اليومية أربعة أطنان أعدها له ربه الرزاق الذي تكفل بأرزاق الخلائق في كل مكان: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)[هود: ٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>