فسبحان العظيم الذي خلق هذا الخلق العظيم، وهداه لما يصلحه، وأمده برزقه، وهيأ له سكنه، فلا إله إلا الله كم نوعًا من الأسماك خَلق، وكم نوعًا من الحيوان خَلق، وكم نوعًا من الأطيار خلق، وكم نوعًا من النبات خَلق وكم نوعًا من الأزهار، وكم نوعًا من الأحجار، وكم نوعًا من النجوم: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
التفكر في خلق الزمان والمكان:
قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [الزمر: ٦٢].
فالمكان ظرف للأشياء، والزمان ظرف للأعمال، وما في داخل الظرف أعظم من الظرف، وهو الإنسان الذي خلقه الله بيده، وأكرمه بالدين الحق.
والله ﷿ جعل الزمان مقدرًا من أربعة أوجه:
السنة .. والشهر .. واليوم .. والساعة.
فالسنة: عبارة عن الزمان الحاصل من حركة الشمس من نقطة معينة من الفلك إلى أن تعود إليه.
والشهر: عبارة عن حركة القمر من فلكه من نقطة معينة إلى أن يعود إليها فيبدو هلالًا، ثم يكمل، ثم ينقص كما بدأ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ