وخص الله القمر بالاختلاف دون الشمس، لحكم عظيمة، وأسرارٍ حكيمة، وعقول البشر عاجزة عن إدراك آيات الله في ملكه وملكوته، ومن تلك الحكم والأسرار: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (١٢)﴾ [الإسراء: ١٢].
وقال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٨٩].
فالشمس خلقها الله تنير هذا الكون، وتمده بالحرارة والضياء، وجعلها للتوقيت اليومي، والقمر جعله الله ﷿ نورًا، وفيه منافع ومصالح، وخلقه ﷻ للتوقيت الشهري، والسنة للتوقيت العمري.