للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحتى يقوم المسلم بأعمال الهداية من عبادة الله، والدعوة إليه، وتعليم شرعه والإحسان إلى خلقه، لابد من العلم بسبعة أمور:

الأمر الأول: العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله وخزائنه ووعده ووعيده، حتى يقوى الإيمان، ثم تتحرك الجوارح بأنواع العبادات والطاعات: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

الأمر الثاني: العلم بالكتاب الذي نتبع، فنعرف من كتاب ربنا ماذا يرضيه، وماذا يُسخطه، ونعرف الحلال من الحرام، ونعرف الواجب والسنة: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠)[الأنبياء: ١٠].

وقال ﷿: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (١٧٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (١٧٥)[النساء: ١٧٤ - ١٧٥].

الأمر الثالث: معرفة الرسول الذي نتبع، لنتبعه في توحيده وإيمانه، وفي أقواله الحسنة، وفي أعماله الصالحة، وفي أخلاقه الكريمة: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

الأمر الرابع: معرفة عدو الإنسان، وهو الشيطان، والنفس الأمارة بالسوء: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)[فاطر: ٦].

فلكي تكون من جنود الرحمن، لابد أن تعرف عدوك وهو الشيطان، لتتقيه وتحذره: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)[يوسف: ٥٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>