والله ﷿ هو المنعم بكل نعمة، فيجب على الإنسان أن يشكر هذه النعمة بقلبه ولسانه وجوارحه.
وصفة التحدث بالنعمة أن التحدث بالنعمة التي أنعم الله بها على عباده نوعان:
تحديثٌ باللسان .. تحديثٌ بالأركان.
التحديث باللسان:
كأن يقول الإنسان الحمد لله الحمد لله الذي أنعم علي بنعم كثيرة، كنت فقيرًا فأغناني الله، وكنت جاهلًا فعلمني الله، وكنت ضالًا فهداني الله، وكنت جائعًا فأطعمني الله، وكنت عاريًا فكساني الله، وكنت معدومًا فأوجدني الله، وهكذا: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠٣)﴾ [آل عمران: ١٠٣].
الثانية التحديث بالأركان:
وهي أن ترى أثر نعمة الله عليك بين الناس، فتلبس لباس الأغنياء لا لباس الفقراء وتركب كذلك وتسكن كذلك وتأكل كذلك وتنفق كذلك، والله ﷿ يحب أن يرى أثر نعمته على عبده: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ