للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

الشكر هو الثناء على المُحسن بما أولاه من أنواع المعروف، الشكر هو الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع له، الشكر هو الثناء على المُحسن بذكر إحسانه ورؤية النعم والمنعم واستفراغ الطاقة في الطاعة وألا تعصي الله بنعمه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)[البقرة: ١٧٢].

والشكر والصبر في محل الاستواء، فالشكر وظيفة السراء والصبر وظيفة الضراء، والله يحب الشاكرين: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦)[آل عمران: ١٤٦].

والشكر يتعلق بالقلب واللسان والجوارح، فالقلب للمعرفة والمحبة، واللسان للثناء والحمد، والجوارح لاستعمالها في طاعة المشكور وكفها عن معاصيه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

وقال سبحانه: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١١٤)[النحل: ١١٤]

والشكر مبني على خمس قواعد:

وهي خضوع الشاكر للمشكور .. وحبه له .. واعترافه بنعمه .. وثناؤه عليه بها.

وأن يستعملها فيما يحب الرب لا فيما يكره: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢)[الأعراف: ٣٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>