الله ﷿ في هذه الحياة الدنيا يعطي المؤمنين والكافرين من نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)﴾ [الإسراء: ٧٠].
وفي الكون من عطاء الله شيئان:
١ - شيء من نعم الله خلقه الله ينفعل لك ولغيرك مؤمناً أو كافراً بدون جُهد كنعمة الشمس والهواء والمطر والحرارة والبرودة والليل والنهار، ونحو ذلك من النعم التي لا تُعد ولا تُحصى.
٢ - وشيء من نعم الله خلقه الله ينفعل بك مؤمناً أو كافراً إذا قام به العبد وفق الأسباب التي خلقها الله، فمن زرع حصد ومن اكتسب ربح ومن تعلم علم ومن تزوج أنجب، لكن المؤمن يزيد رزقه بحصول البركة في عمله؛ لأنه يذكر الله ويستعين به فتحصل له البركة كما قال سبحانه: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٧٨)﴾ [الرحمن: ٧٨].
فالحمد كله والثناء كله والشكر كله لله رب العالمين: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٢ - ٥]