وهو المحمود على طاعات العباد ومعاصيهم وإيمانهم وكفرهم، وهو المحمود على خلق الأبرار والفجار والملائكة والشياطين، وعلى خلق الرسل وأعدائهم.
وهو المحمود على عدله في أعدائه وعلى فضله وإنعامه على أولياءه، وكل ذرة من ذرات الكون شاهدة بحمده وخاضعة لأمره ومستجيبة لمشيئته ومسرعة إلى إرادته: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)﴾ [الإسراء: ٤٤].
والحمد هو الإخبار بمحاسن المحمود على وجه الحب له، ومحاسن المحمود تعالى إما قائمة بذاته وهي أسمائه الحسنى وصفاته العلا، وإما ظاهرة في مخلوقاته، فأسماء الله كلها حسنى ليس فيها اسم سوء:: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف: ١٨٠].