للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - الخزانة الثانية]

فقه الحمد والشكر:

كان الله ولم يكن شيئًا قبله ثم خلق الخلق، وقد أثنى على نفسه بأنه الخالق لكل شيء فقال سبحانه: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)[الزمر: ٦٢ - ٦٣].

وقد أنعم الله ﷿ علينا بنعمٍ لا تُعد ولا تُحصى، أنعم علينا بنعمة الخلق والإيجاد، ونعمة القوت والإمداد، ونعمة الهداية والإسعاد، فكل مخلوق وكل موجودٍ في العالم العلوي والعالم السفلي فإنما حصل بإيجاد الله وفضله وإحسانه، فالإيجاد نعمة من الله وكل موجود وكل مخلوق في عالم الأرواح وفي عالم الأجسام والعالم العلوي والعالم السفلي لله عليه نعمة ورحمة وإحسان.

والنعمة والرحمة والإحسان موجبة للحمد والشكر لله ﷿: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

فلله الحمد والشكر على نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)[الجاثية: ٣٦ - ٣٧].

فإذا قال العبد ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]

<<  <  ج: ص:  >  >>