وقال الله تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ﴾ [الإسراء: ٧].
ومعنى الحمد أن تحميد الله ليس عبارة عن قولنا الحمد لله؛ لأن هذا اللفظ إخبارًا عن حصول الحمد لكن حقيقة الحمد: كل فعلٍ يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعمًا عليك.
وذلك الفعل ثلاثة أقسام:
إما أن يكون فعل القلب .. أو فعل اللسان .. أو فعل الجوارح.
ففعل القلب: أن يتيقن القلب أن الله موصوفٌ بصفات الجلال والجمال فيحمده لذاته وجلاله وجماله بقلبه وعظيم إنعامه وإحسانه.
وأما فعل اللسان: فيذكر الله ويحمده ويشكره ويثني عليه بلسانه.
وأما فعل الجوارح: فيؤدي العبادات التي مدارها على تعظيم الله والثناء عليه ويستعمل ما أنعم الله به عليه في طاعته وعبادته وحده لا شريك له: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)﴾ [البقرة: ٢١ - ٢٢]
وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ [الحج: ٧٧].