فمن قيد نفسه بأوامر الله في هذه الحياة لساعات قصيرة في الدنيا فالعدل أن يأخذ ثواب هذه الساعات مثلاً بمثل يوم القيامة، ولكن الكريم المنان أعطاه حياة أبدية وسعادة أبدية، وطيبات أبدية ولذات أبدية وخدمة أبدية وقصور أبدية وفوق ذلك كله رضاه سبحانه ورؤيته: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٧].
فسبحان العزيز الغني الكريم، صاحب الجود والفوز والإنعام والإحسان، وله الحمد والشكر على ما أنعم به علينا من نعمة الظاهرة والباطنة في الدنيا، وله الحمد والثناء والشكر على ما أعد لأوليائه وأهل طاعته من النعيم المقيم يوم القيامة.