للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال النبي «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْت وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَوْ قَالَ: لا إِلَهَ غَيْرُكَ». متفق عليه (١).

فكل ما خلقه الله فهو نعمة ودليل على قدرة الله وعلى حكمته ورحمته وإحسانه، وكل مخلوقًا فيه نعمة تستوجب من الخلق الحمد والشكر لله، والحمد لله على كل حال لأنه ما من حال يقضيها الله إلا وهي نعمة عباده، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، هو المحمود على خلقه والمحمود على علمه والمحمود على رحمته وعلى حكمته، وعلى حلمه وعلى نعمه وعلى قدرته وعلى كماله وجلاله وجماله.

والحمد لله حق ما قال العبد يقوله المسلم في كل صلاة وفي كل خطبة، وفي كل أمر من ذي بال وفي كل حال فلله الحمد والشكر على كل حال؛ لأنه لا يفعل إلا الخير والإحسان: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)[الجاثية: ٣٦ - ٣٧].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١١٢٠) واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٠١/ ٧٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>