للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والله ﷿ هو المنعم بجميع النعم والنعم كلها من آثار رحمته: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٢٠)[لقمان: ٢٠].

وتربية الله لخلقه نوعان:

١ - تربية عامة.

٢ - تربية خاصة.

فالتربية العامة: هي خلقه للمرزوقين وخلقه لأرزاقهم وهدايتهم لما فيه مصالحهم التي فيها بقاؤهم في الدنيا.

والخاصة: تربية الله ﷿ لأوليائه المؤمنين فيربيهم بالإيمان ويوفقهم له ويكمله لهم، ويدفع عنهم الصوارف والعوائق الحائلة بينهم وبينه بالتوفيق لكل خير وعصمتهم من كل شر: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)[الزمر: ١٧ - ١٨].

فلله الحمد والشكر على كماله وجلاله وجماله، وله الحمد والشكر على آلائه وإنعامه وإحسانه: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)[غافر: ٦٥].

له الملك كله فلا يخرج مخلوق عن ملكه والحمد كله له حمدٌ على ماله من صفات الكمال، وحمدٌ على ما خلقه من الأشياء والنعم، وحمدٌ على ما أسداه من جزيل النعم، وحمدٌ على ما شرعه من الأحكام الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)[التغابن: ١]

<<  <  ج: ص:  >  >>