إما مع الخالق، وطريقها الكتاب والسنة، وتسمى العبادة بين العبد وربه.
أو مع الخلق، وهم إما مؤمنون ومنصفون، فالمعاملة معهم بالعدل، وهو الميزان، أو أعداء ظالمون فالمعاملة معهم بالحديد والسيف.
وأكثر مصالح العالم لا تتم إلا بالحديد في الصناعة، والزراعة، والتجارة، والبناء، والنقل وغيرها، فلو لم يوجد الحديد لاختلت جميع مصالح العالم في دنياهم، ولما كانت الحاجة إليه أشد جعل الله وجدانه أسهل من الذهب، فهو موجود في كثير من الجبال وغيرها: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (٦٠)﴾ [يونس: ٦٠].
الأفعال التي كلف الله المؤمنين بها قسمان:
الأول: وهو أكثرها، وهو ما نعرف وجه الحكمة فيه بعقولنا، وهو أكثر أحكام الشريعة كالصلاةِ، والزكاةِ، والصيام وغيرها، كما قال سبحانه: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)﴾ [العنكبوت: ٤٥].