للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٦ - خزائن الابتلاء

القسم الأول

[١ - الخزانة الأولى]

فقهُ الابتلاء:

الابتلاء الذي يُميز الخبيثُ من الطيب هو الطمعُ، والخوف، فإن مِحن الطمعُ والخوف هي التي تكشف المخبوءَ من الأخلاقِ عند الناس.

وقد ابتلي اللهُ أُمة موسي بالخوف والطمع، وابتلي أُمة مُحمد بالخوفِ والطمع، فنجحت وفازت أُمة مُحمد ، ولم تنجح أُمة موسي .

فأولاً: أُمة موسي ابتلاهم الله بالطمع، حيثُ حرم الله علي بني إسرائيل صيد السمكِ يوم السبت، فلم يصمدوا أمام الطمع، فاحتالوا لصيدهِ يوم السبت، وأخذوه يوم الأحد، فمسخهُم الله قردةً.

قال الله تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣) وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٦٤) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٥) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (١٦٦) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ

<<  <  ج: ص:  >  >>