للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

أشد الناس بلاءً الأنبياء:

أعظم الخلق ابتلاءًا هم الأنبياء والرُسل

كما قَالَ النبي : «أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ». أخرجه ابن ماجه والترمذي (١).

وأعظم ابتلاءات الأنبياء الابتلاءات التي أُبتلي بها إبراهيم ، وموسي ، ومُحمد .

فإبراهيم ابتلاه الله ﷿ فنجح في الابتلاء، فجعله الله إماماً، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (١٢٤)[البقرة: ١٢٤].

فاللهُ ﷿ ابتلي إبراهيم صلى الله عليه وسلمبدعوة قومهِ، ودعوة أبيه، ودعوة النمرود، وصبر علي هذه الابتلاءات فجعله الله ﷿ أُمه، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٢١) وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٢٢)[النحل: ١٢٠ - ١٢٢].

فهو أمة وإمام في التوحيد، والإيمان، والأخلاق، والصفات، والدعوة، والعبادة، فإبراهيم من أجل لا إله إلا الله، أبتُلي بإلقائه في النار فصبر.


(١) صحيح/ أخرجه ابن ماجه برقم: (٤٠٢٣)، والترمذي برقم: (٢٥٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>