فلم يثبت أهل الكتاب أمام عواطف الطمع، ولم يثبتوا أمام عواصف الخوف، فجاءَ الله بأُمة مُحمد ﷺ بدلّهُم.
وأُمة مُحمد ﷺ ابتلاهم الله بالطمع بنفسِ الصيد في غزوةِ الحديبية سنة ست من الهجرة، وهُم في سفرٍ وشدةٍ جوعٍ وقرمٍ إلى اللحم بأن يسّر لهُم جميع أنواع الصيد وهُم مُحرِمون، فلم يمُد رجل يدهَ إلي شيئ منهُ، وثبتوا أمام عواصف الطمع، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ